اسلاميات - برامج اسلامية, منوعات, دروس ,محاضرات أخلاق آداب إسلامية, مسابقات اسلامية ![]() |
![]() |
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
![]() |
#1 |
●• فاطمية متميزة •●
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 508
معدل تقييم المستوى: 159 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
![]() أحيانا يصبح جهاد النفس في سبيل النفس
ليكن بعلمك أخي أن بعض الناس يجاهدون أنفسهم من أجل النفس، فلا تخرّب جهادك. من قبيل من يمسك نفسه عن السبّ والشتم حفاظا على سمعته، أو من يترك حب الغضب تلبية لحبّ المقام في نفسه. فعلامة هذا الإنسان هي أنه مهما تأدب وحسّن أخلاقه وجاهد نفسه، لا يرغب في الصلاة، إذ لم يكن جهاد نفسه في سبيل الله. إن جهاد النفس هو مراعاة النفس في الواقع، ومخالفة اللذّات هو نيل اللذات في الواقع، ولكن لذة عميقة وغزيرة عندما يتجه الإنسان نحو الحسنات ورغباته العميقة، ويجاهد أهواءه السطحية في هذا المسار، سيذوق لذة هذا الجهاد بلا ريب، وإن الله يذيقنا هذه اللذة بسرعة. أساسا إن جهاد النفس هو مراعاة النفس في الواقع، ومخالفة اللذات هو نيل اللذات في الواقع، ولكن لذة عميقة وغزيرة لا سطحية وقليلة. ولهذا إن بعض الناس يحرصون على العبادة، فتراهم يجلسون في المسجد منتظرين وقت الصلاة، فهم يجاهدون أنفسهم ويعيشون لذة حقيقية في حياتهم. إن حقيقة حياة الإنسان هي اختيار خير الرغائب مما هي أدنى عن طريق «العقل»/ العقل قوة لاختيار خير الرغائب إذن هكذا يمكن أن نعرّف حياة الإنسان: «اختيار الرغائب الأفضل من الرغائب الأدنى»، ويتم هذا الاختيار عبر قوة في وجود الإنسان باسم العقل. لمّا خلق الله العقل أعطاه زمام الإنسان إذ به يُعبَد. «الْعَقْلُ مَا عُبِدَ بِهِ الرَّحْمَنُ وَ اکْتُسِبَ بِهِ الْجِنَان»[هدایه الأمة/ج1/ص4]. يختلف العقل عن العلم، ولهذا عندما يسيء الإنسان في اختيار رغائبه ويختار الخيار الأدنى يقال له: أنت عديم العقل، وعندما يصيب الاختيار ويختار الخيار الأفضل يقال له: أنت إنسان عاقل. لقد خلق الإنسان ليختار من مجموع الخيارات، ولولا ذلك لما استطاع أن ينتج قيمة مضافة. ولابدّ للاختيار أن يكون من بين نوعين من الرغائب؛ رغبة أشدّ ولكنها كامنة، ورغبة أضعف ولكنها ظاهرة. وإن الرغائب الضعيفة والظاهرة يعني هذه الأهواء والشهوات هي التي تحجز الإنسان عن كشف رغباته العميقة والكامنة. لذلك ينبغي للإنسان أنّ يدمن على محاربة أهوائه النفسانية ورغائبه السطحية والواضحة ويضحّي بها ليصل إلى رغباته العميقة والفطريّة. وإنّما يستطيع الإنسان أن ينجز هذا الإنجاز بالعقل. العقل هو الذي يحذرنا من الاغترار بالرغبات الظاهرية، وهو الذي يشجعنا على الاهتمام بالرغبات العميقة فإنها أكثر لذة. ويقول لنا: دع هذه النزعات السطحية لتكشف رغباتك العميقة. لماذا لا يتضرع المذنبون إلى الله؟ لماذا لا يتضرع المذنبون إلى الله؟ لأنهم يخافون من الله بشدّة، ويتصورون أن الله بصدد الانتقام منهم. إنهم قد تنكروا لله وظنوا أن الله قد تنكر لهم أيضا. ما هو انطباعكم عن الله وأنتم تتوبون إليه من ذنوبكم وتخافون منه؟ لماذا يضيق صدركم وتتوبون من ذنوبكم؟ هل تعتذرون إلى الله لأنكم لم تمتثلوا كلامه والآن تخافون أن يعاقبكم عقابا عسيرا؟ وهل أنكم تتوبون إليه مخافة سوطه؟ وهل تنظرون إلى الله كخصم قوي لا يمكن منافسته؟ في حين أن الله قد أراد أن تلتذوا أكثر في حياتكم، وأراد أن تفعّلوا رغباتكم الفطرية، ولهذا ولأنكم قد أضررتم بأنفسكم وحرمتم أنفسكم من مزيد اللذة، لم يرض منكم وغضب علیکم، فإنه لم يرض منا لشدّة حبه لنا. والآن فهو لا يريد أن يضربكم بل يريد أن ترجعوا إليه. يقول الإمام الباقر(ع): «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَى أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ أَضَلَّ رَاحِلَتَهُ وَ زَادَهُ فِی لَیْلَةٍ ظَلْمَاءَ فَوَجَدَهَا فَاللَّهُ أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ ذَلِکَ الرَّجُلِ بِرَاحِلَتِهِ حِینَ وَجَدَهَا». [الكافي/ج2/ص435] فلابدّ أن نرجع ونعيد بناءنا المعرفي بالله وبالإنسان والحياة من جديد. إلهنا سبحانك أن تكون محتاجا إلينا فلماذا تفرح بهذه الشدة عند توبتنا؟! إلهنا أنت الذي قال في وصفك الإمام السجاد(ع): «الحمد لله الذي تحبب إلي وهو غني عني» فلماذا تفرح بتوبتنا إلى هذا الحد؟ إنه أراد أن نزداد لذة في الدنيا لنزداد قابلية للتنعم في يوم القيامة وعند لقاء الله. إنه أراد بهذه الأحكام أن نتعطش إلى اختيار الخيار الأفضل ولتكون الدنيا مقدمة للتمتع والالتذاذ بلقاء الله بعد الموت وفي يوم القيامة وفي جنات الخلد. فكان البرنامج الإلهي لنا هو أن ننتعش بذكر الله وجمال الله في الدنيا، ثم يدعونا إليه، لنتمتع باللذة الكاملة عند لقائه. صلى الله عليك يا أبا عبد الله إن جهاد النفس يتخذ منحى آخر في مراحله المتقدمة، فكلما كان يشتدّ الأمر بالحسين(ع) ويقدم الأضحية واحدا بعد الآخر كان يشرق لونه وتهدأ جوارحه وتسكن نفسه، فيقف الإنسان حائرا أمام قلب الحسين(ع) عاجزا عن فهمه ووصفه. أنا أريد أن أخاطب الحسين(ع) وأقول له: يا أبا عبد الله! عندما ودّعت علي الأكبر، أما قدّمته أضحية لله سبحانه؟ ونحن نعلم كم أنت تحب أن تقدم ضحايا في سبيل الله. فما هذا البكاء عليه أمام الأعداء حتى أوشكت بالموت حين وضعت خدك على خده؟! اسمحوا لي أن أجيب بكلمة واحدة. ألا تحترق أكبادكم إذا جاء أحد ومزّق أمامكم صورة النبي الأكرم(ص)؟! كان علي الأكبر أشبه الناس خلقا وخلقا ومنطقا برسول الله(ص)، وإذا به رآه مقطعا بسيوف القوم... ألا لعنة الله على القوم الظالمين |
![]() |
![]() |
![]() |
#2 |
●• فاطمية متميزة •●
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 508
معدل تقييم المستوى: 159 ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
![]() إليك ملخص الجلسة التاسعة من سلسلة محاضرات سماحة الشيخ بناهيان في موضوع «الطريق الوحيد والاستراتيجية الرئيسة في النظام التربوي الديني» حيث ألقاها في ليالي شهر رمضان المبارك عام 1434هـ. في مسجد الإمام الصادق(ع) في مدينة طهران.
بودّي في هذه الجلسة أن ألخّص مجمل ما ذكرناه في الجلسات السابقة وأستعرض ما خرجنا به من نتائج، لكي يطّلع عليه الإخوة الذين لم يرافقونا من الأول، وكذلك يحصل الإخوة الذين تابعونا من بداية الأبحاث على صورة واضحة عن مجمل ما طرحناه في الليالي الماضية. لابدّ لنا في هذا البحث أن نطوي ثلاثة مراحل، ونحن لم نطوِ عبر الجلسات الماضية إلا المرحلة الأولى منه. 1ـ نحن بحاجة إلى برنامج واحد للحياة والعبادة نحن ومن أجل أن نحظى بحياة وعبادة أفضل، بحاجة إلى برنامج جيّد. وأساسا نعتقد أن البرنامج الذي يحسّن حياتنا من شأنه أن يحسّن عبادتنا أيضا. وبالعكس، إن البرنامج الذي يحسّن عبادتنا يحسّن حياتنا أيضا. لابدّ أن يكون هذا البرنامج نافعا لجميع الناس بلا فرق بين المتديّن وغيره، فإذا لم يكن الإنسان متدينا، ينبغي لهذا البرنامج أن يعينه على تحسين حياته، وإن كان متديّنا يعينه على عبادته. ولهذا فمثل هذا البرنامج يهيّئ الأرضيّة لتحاور المتديّنين مع غير المتدينين، كما أن كثيرا من رواياتنا قد اتخذت هذا الخطاب في أسلوبها، يعني أنها قد أشارت إلى أساليب وآداب في الحياة بغض النظر عن الدّين والإيمان، حتى إذا لم يرد أحد أن يعمل بمفادها بدافع ديني، يعمل بها بدافع تطوير حياته. 2ـ يجب أن يكون البرنامج متناسبا مع «تركيبة وجود الإنسان» و «ظروف الحياة الطبيعية» يجب أن يكون البرنامج متناسبا مع «تركيبة وجود الإنسان» و «ظروف الحياة الطبيعية». فلا ينبغي أن يكون البرنامج خياليّا وبلا علاقة مع هويتنا الإنسانيّة وتركيبتنا الوجودية. وبالإضافة إلى ذلك لابدّ لهذا البرنامج أن يكون منسجما مع خصائص حياة الإنسان والسنن التي تتحكم في عالم الوجود. فعلى سبيل المثال إحدى خصائص الحياة الدنيا هي أنها كلّما تعطي الإنسان شيئا تسترجعه منه، فإن أعطته الشباب أو الصحّة لا تبقيه على حاله بل تعود إليه وتسلبه ما منحته في الماضي. هذه من طباع الدنيا. وكذلك الدنيا لا تخلو من مشاكل ومنغّصات، فلابدّ أن يؤذيك أحد في حياتك، إما زوجك وإمّا جارك وإما أن تلتقي بعابر مارّ يؤذيك. إن درب الحياة الدنيا لا يخلو من الأشواك ولا فائدة لعقد آمال القلب وأمانيه بعيش خالٍ من المشاكل والمنغّصات. إذن لابدّ أن يكون البرنامج على أساس هذه الميزة في الحياة الدنيا. مع الأسف إن أكثر مناهجنا الدينية المدوّنة قد تم تنظيمها بغض النظر عن خصائص الحياة. وأساسا أحد المواضيع التي نعاني من الضعف فيها هو معرفة الحياة. بينما هناك قسم كبير من آيات القرآن قد تصدت لتبيين خصائص الحياة. 3ـ أهم رأسمال الإنسان قلبه، أي موطن أمياله/إن أميال الإنسان تمثل الطاقة المحركة لنشاطه أهم رأسمال الإنسان قلبه الذي هو موطن أمياله ونزعاته. ففي الواقع إن أميالنا ونزعاتنا تمثل أهم رأسمالنا. فإن نزعاتنا هي التي تربط علاقتنا بالحياة وتدفعنا بالطاقة للحركة والنشاط، ففي الواقع إن أميال الإنسان تمثّل الطاقة المحرّكة في وجوده. إن سلطان روح الإنسان قلبه والقلب هو مقرّ الأوامر والإيعازات وهو الذي يأمر الإنسان بالتحرك والنشاط في سبيل سدّ احتياجاته. 4ـ من أهم خصائص الإنسان هو تعارض نزعاته/هناك تضارب في ذات الإنسان من أهمّ خصائص قلب الإنسان أي مقرّ نزعاته هي أنه ينطوي على أميال ورغائب متضاربة، وليس للإنسان بدّ سوى أن يختار بعض هذه الأميال ويكفّ عن بعض أخر، وبطبيعة الحال سوف يواجه متاعب ومصاعب ومحن في هذا المسار. نحن لم نولد برغبة واحدة بل قد ولدنا برغبات مختلفة ومتنوّعة، فإن اتجهنا لأيّ من هذه الرغبات سوف نقعد عن الأخرى. فمن هذا المنطلق هناك نزاع وتضارب دائم في ذات الإنسان بين مختلف نزعاته المتعارضة. ينطوي الإنسان على أهواء مختلفة وإن بعضها متضادة ومتعارضة مع بعض وهناك عداء في ما بينهم. ولهذا فإن في ذات الإنسان تضاربا ونزاعا وعليه فدائما هناك ضحايا في ذات الإنسان، إذ لا سبيل له سوى أن يضحّي ببعض رغباته في سبيل بعض أخر. إن هذا التضارب يبعث في ذات الإنسان حيرة لا مناص منها، إذ هو يحبّ جميع «رغباته»، ولكن ليس بوسعه أن ينال جميعها، فيضطر إلى أن يختار بعضا منها دون الباقي. ثم إن عمليّة الاختيار تحتاج إلى تضحية، وهي بمعنى العبور من إحدى الرغبات في سبيل الوصول إلى رغبة أخرى، إذ لا مجال للحصول على جميع الرغائب معا. إذن لا يخلو ذات الإنسان من الحلاوة والمرارة معا. 5ـ هناك نوعان من الرغبات في وجود الإنسان: 1ـ الرغبات السطحيّة والظاهرة وهي بالفعل و2ـ الرغبات العميقة والخفيّة وهي بالقوّة هناك رغبتان عامّتان في وجود الإنسان؛ 1ـ الرغبات السطحية والظاهرة وهي بالفعل 2ـ الرغبات العميقة والخفية وهي بالقوّة. وعادة ما تسمى الفئة الأولى بالرغبات الغريزية وتسمّى الثانية بالرغبات الفطريّة. وإن النزاع القائم في وجود الإنسان هو بين هذين النوعين من الرغبات. وإن تبدو الرغبات السطحية أشدّ وأقوى في بادئ الأمر ولكن النزعات والأميال العميقة هي الأقوى. إن اللذة التي يعيشها الإنسان بعد ما يلبّي رغباته العميقة والكامنة كثيرة جدا ولا تقاس باللذة القليلة والمحدودة الحاصلة بعد تلبية الرغبات السطحية. 6ـ يبدأ الإنسان بتجربة الرغبات السطحية ولكن لا يقف عندها يبدأ الإنسان بتجربة الرغبات السطحية ولكنه لا يشبع بها، فلا يشعر إنسان بالرضا بعد تمتعه بالرغبات السطحية بل لا يزال حائرا ويبحث عن لذة من نمط آخر تشبع روحه. في الواقع لا يقنع إنسان بتلبية رغباته السطحية ومهما تمادى في التمتع بهذه الرغبات يزداد إصرارا وولعا بتجربة المزيد من اللذة إذ لم تستقر روحه ولم يشعر بالرضا. وذلك لأنه لم يلتفت إلى رغباته الحقيقية والعميقة التي لا تقنع النفس إلا بها. يتبع إن شاء الله... |
![]() |
![]() |
![]() |
مواقع النشر (المفضلة) |
الفاطميات الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 (0 فاطمية و 1 زائرة ) | |
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() |
||||
الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
المثلث الذهبي للمحبة، للأستاذ بناهيان | نهجنا الإسلام | السعادة الزوجية - عالم الحياة الزوجية - الأسرة و العلاقات الاجتماعية | 16 | 05-11-2013 05:32 AM |
دور العبادة في أسلوب الحياة، للأستاذ بناهيان، الجلسة4 | نهجنا الإسلام | اسلاميات - برامج اسلامية, منوعات, دروس ,محاضرات أخلاق آداب إسلامية, مسابقات اسلامية | 12 | 29-08-2013 09:25 AM |
دور العبادة في أسلوب الحياة، للأستاذ بناهيان، الجلسة3 | نهجنا الإسلام | اسلاميات - برامج اسلامية, منوعات, دروس ,محاضرات أخلاق آداب إسلامية, مسابقات اسلامية | 6 | 14-08-2013 11:43 AM |
دور العبادة في أسلوب الحياة، للأستاذ بناهيان، الجلسة2 | نهجنا الإسلام | اسلاميات - برامج اسلامية, منوعات, دروس ,محاضرات أخلاق آداب إسلامية, مسابقات اسلامية | 8 | 03-08-2013 03:38 PM |
شرح خطبة المتقين للأستاذ بناهيان | نهجنا الإسلام | اسلاميات - برامج اسلامية, منوعات, دروس ,محاضرات أخلاق آداب إسلامية, مسابقات اسلامية | 11 | 25-06-2013 08:42 AM |